أنور فؤاد أبي خزام

38

معجم المصطلحات الصوفية

وتعالى قد أعطاهم قوّة يذهبون بها إلى المكان الذي يقصدونه ، وإذا أرادوا لأمر ما أن تحلّ صورتهم في مكان فلا يلبث أن يتهيّأ في صورتهم شخص آخر يحلّ بدلا منهم في ذلك المكان . ومثل هذا الشّخص ليس من الأبدال ، وكثير من الأولياء على هذا النّحو ( التّهانوي ، ج 1 ، ص 210 ) . الأبديّ : ما لا آخر له ( التّهانوي ، ج 3 ، ص 152 ) . الأبرار : يرادف الأخيار ، وقيل : يرادف الأبدال ( التّهانوي ، ج 1 ، ص 170 ) . الاتّحاد « 1 » : 1 - الاتّحاد تصيير الذاتين واحدة ، ولا يكون إلّا في العدد وهو حال ( ابن عربي ، ص 13 ) . 2 - الاتّحاد هو شهود وجود الحقّ الواحد المطلق الذي الكلّ به موجود بالحقّ ، فيتّحد به الكلّ من حيث كون كلّ شيء موجودا به معدوما بنفسه ، لا من حيث أنّ له وجودا خاصّا اتّحد به فإنّه محال ( الكاشي ، ص 5 ) . 3 - وقيل الاتّحاد امتزاج الشّيئين واختلاطهما حتّى يصيرا شيئا واحدا لاتّصال نهايات الاتّحاد . وقيل : هو القول من غير رويّة فكر ( الجرجاني ، ص 6 ) . 4 - الاتّحاد عبارة عن شهود وجود مطلق من حيث أنّ جميع الأشياء موجودة بوجود ذلك الواحد معدومة في أنفسها ، لا من حيث أنّ لما سوى اللّه تعالى وجودا خاصّا به يصير متّحدا بالحقّ ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا ( التّهانوي ، ص 1468 ) . الاتّصال « 2 » : 1 - معنى الاتّصال : أن ينفصل بسرّه عمّا سوى اللّه فلا يرى بسرّه معنى التّعظيم غيره ، ولا يسمع إلّا منه . قال النّوري : « الاتّصال مكاشفات القلوب ومشاهدات الأسرار » . مكاشفات القلوب ، كقول حارثة : « كأنّي أنظر إلى عرش ربّي بارزا » . وقال بعضهم : « الاتّصال وصول السّرّ إلى مقام الذّهول » . معناه أن يشغله تعظيم اللّه عن تعظيم من سواه . وقال بعض الكبار : « الاتّصال أن لا يشهد العبد غير خالقه ، ولا يتّصل بسرّه خاطر لغير صانعه » . قال سهل : « حرّكوا بالبلاء فتحرّكوا ، ولو سكنوا اتّصلوا » . ( الكلاباذي ، ص 108 ) . 2 - وقال أبو يزيد : « الواصلون في ثلاثة أحرف : همّهم للّه ، وشغلهم في اللّه ، ورجوعهم إلى اللّه » . ( السّهروردي ، ص 516 ) . 3 - الاتّصال هو ملاحظة العبد عينه متّصلا بالوجود الأحديّ بقطع النّظر عن تقيّد وجوده بعينه وإسقاط إضافته إليه . فيرى اتّصال مدد الوجود ونفس الرّحمن إليه على الدّوام بلا انقطاع حتّى يبقى موجودا به ( الكاشي ، ص 5 ) . الإثبات : 1 - وأرادوا بالإثبات : إثبات سلطان الحقيقة « 3 » . والإثبات ما يقتضي المثبت ( الهجويري ، ص 623 / 630 ) . 2 - والإثبات بما أدير عليهم من آثار الحبّ كؤوس . والإثبات إثباتها [ النّفس ] بما أنشأ الحقّ له من الوجوديّة ، فهو بالحقّ لا بنفسه بإثبات الحقّ إيّاه مستأنفا بعد أن محاه عن أوصافه ( السّهروردي ، ص 527 ) . 3 - الإثبات إقامة أحكام العبادة ، وقيل : « إثبات المواصلات » ( ابن عربي ، ص 6 ) . 4 - الإثبات ضدّ المحو ( التّهانوي ، ج 1 ، ص 246 ) . الأثر : والأثر علامة لباقي شيء قد زال ، قال بعضهم : « من منع من النّظر استأنس بالأثر ، ومن عدم الأثر تعلّل بالذّكر » . قال القائل : فما عندي لكم أثر * ولم أسمع لكم خبر ويقال إنّه وجد على قصر لبعض الملوك مكتوب : إنّ آثارنا تدلّ علينا * فانظروا بعدنا إلى الآثار وقال الخوّاص ، رحمه اللّه ، في معنى الأثر ، وسئل عن توحيد الخاصّ ، فقال : « التّفريد للّه عزّ وجلّ في كلّ الأشياء بالإعراض عمّا يلحق نفوسهم من آثار الأشياء » . وقال : لو أنّ دونك بحر الصين معترضا * لخلت ذاك سرابا ذاهب الأثر ( الطوسي ، ص 432 ) .

--> ( 1 ) را : ابن غانم المقدسي ، المخطوط عينه ، و 76 / أ . ( 2 ) را : ابن غانم المقدسي ، المخطوط عينه ، و 76 / ب . ( 3 ) را : « النّفي » .